Skip to main content
الدولة والسياسة

مــهــمــات مشــتـركـة

جمهورية ألمانيا الاتحادية هي دولة ديمقراطية ناشطة قائمة على القيم السامية، تتمتع بحياة سياسية تعددية ومتنوعة.
Reichstagskuppel
© Nuwanda/iStockphoto

ألمانيا دولة ديمقراطية قائمة على القيم السامية، ناجحة اقتصاديا، منفتحة على العالم. المشهد السياسي في غاية التنوع: بعد انتخابات البوندستاغ (البرلمان) الألماني التاسع عشر (2017) قام بداية الحزب الذي كان القوة الأكبر في البرلمان بنتيجة الانتخابات CDU/CSU بالتشاور مع حزب الأحرار FDP وحزب الخضر بغية التحقق من إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي معهما. وقد باءت هذه المشاورات بالفشل. في الختام تمكنت الأحزاب الأكبر CDU/CSU وSPD من التوصل في شهر آذار/مارس 2018 إلى اتفاق حول تشكيل ائتلاف حكومي كبير، وذلك بعد مفاوضات طويلة شاقة وبعد لجوء الحزب الاشتراكي SPD إلى استفتاء أعضائه. وكانت البلاد قد شهدت مثل هذا التحالف بين الحزبين الأقوى في نظام الأحزاب الألماني خلال الدورة التشريعية السابقة.

الميل إلى الانخفاض: المشاركة في انتخابات البوندستاغ (نسبة مئوية)

المصدر: مكتب الإحصاء الاتحادي

الهيكل العمري لمن يحق لهم الانتخاب

المصدر: مكتب الإحصاء الاتحادي

توزيع المقاعد في البوندستاغ

Sitzverteilung Bundestag

من بين 709 مقاعد في البرلمان تمتلك أحزاب الائتلاف 399 مقعدا (CDU/CSU 246، 152 SPD). وتتكون المعارضة من حزب البديل من أجل ألمانيا AfD (89 مقعد)، والأحرار FDP (80 مقعد) واليسار (69 مقعد) والخضر (67 مقعد)، إضافة إلى ستة أعضاء مستقلين. المستشارة الألمانية الاتحادية الدكتورة أنجيلا ميركل (CDU) هي رئيسة الحكومة للدورة التشريعية الرابعة على التوالي، حيث تشغل هذا المنصب منذ 2005. وهي السيدة الأولى في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية التي تشغل هذا المنصب. نواب المستشار أولاف شولتس (وزير المالية) وهايكو ماس (وزير الخارجية)، هما من الممثلين الأهم لحزب SPD في الحكومة الاتحادية. تتألف الحـكـومة الاتحـاديـة من 14 وزيـرا ووزيــرة، إضافة إلى مدير مكتب المستشار الاتحادي. ويشكل اتفاق تشكيل الائتلاف الذي يحمل شعار "انطلاقة جديدة في أوروبا، ديناميكية جديدة في ألمانيا، تضامن جديد في بلادنا" أساس الـعـمل المشـترك لأحـزاب الحـكـومـة الاتـحـادية.

وبشكل خاص في مجالات العمل والمجتمع نجحت حكومة الائتلاف الكبير في تحقيق بعض الإنجازات: قانون هجرة العمالة المؤهلة والتخصصية الذي دخل حيز التطبيق في الاول من آذار/مارس 2020 يتيح المزيد من هجرة العمالة الماهرة والمؤهلة والتخصصية من خارج بلدان الاتحاد الأوروبي. ومن المفترض أن يسهم إقرار حد أدنى من المعاش التقاعدي في تحسين أوضاع الكثير من المسنين في ألمانيا. المتقاعدون الذين عملوا على الأقل 33 عاما، وكسبوا القليل من الدخل سوف يحصلون اعتبارا من العام 2021 على زيادة في المعاش التقاعدي يمكن أن تصل إلى 405 يورو شهريا. كما تم أيضا التوسع في تقاعدية الأم وتعزيزها. ففي عام 2018 تم إقرار قانون دور الحضانة. بهذا سوف تحصل دور الحضانة حتى العام 2022 على حوالي 5,5 مليار يورو إضافية. هذا التمويل الإضافي يجب أن يتم توظيفه في تحسين نوعية وأداء الرعاية، وفي تخفيف الأعباء المالية المترتبة على الوالدين.

بالإضافة إلى ذلك يستمر العمل حثيثا على تحقيق تقدم في مجالات تحول الطاقة وحماية المناخ، كما أن مصادر الطاقة المتجددة في طريقها لتصبح هي الأساسية والمعتمدة من أجل توليد الطاقة الكهربائية في البلاد. حزمة إجراءات حماية المناخ التي تم إقرارها في 2019/2020 تنص أيضا على فرض أسعار لغاز ثاني أكسيد الفحم CO2 في مجالات النقل والبناء. كما تم تخفيض ضريبة القيمة المضافة المفروضة على بطاقات القطارات.

العمل المشترك في أوروبا

من خلال التوقيع على معاهدة آخن في كانون الثاني/يناير 2019 قامت ألمانيا وفرنسا بتجديد معاهدة الإليزيه التاريخية الشهيرة، باعتبارها أساسا لعلاقات التعاون الألمانية الفرنسية. في النصف الثاني من العام 2020 تتولى ألمانيا رئاسة المجلس الأوروبي. ومن المفترض خلال هذه الفترة وضع موازنة الاتحاد الأوروبي للسنوات السبع القادمة، والتي تساهم فيها ألمانيا بشكل أكبر مما سبق. تدعم ألمانيا المفوضية الأوروبية في تطلعاتها إلى ربط دفع الأموال في الموازنة الجديدة بالالتزام بمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.

تبقى سياسة اللجوء والهجرة واحدة من أكبر التحديات. حيث تحاول ألمانيا التوصل إلى سياسة مشتركة بهذا الخصوص ضمن الاتحاد الأوروبي. أيضا التحول السكاني "الديمغرافي" والتحول الرقمي "الرقمنة" ينطويان على تحديات جديدة لألمانيا في العديد من المجالات.