تعليم وأبحاث ممتازة – أفضل الشهادات

dpa/Maximilian Mühlens
تَجمَع الجامعات الألمانية بين البحث العلمي والتعليم في أرفع المستويات.

متنوع، عالمي، متعدد: مشهد الجامعات الألمانية لديه بالفعل الكثير مما يمكن تقديمه. عندما ترغب بالدراسة في ألمانيا، يمكنك الاختيار بين 399 مؤسسة للتعليم العالي. من حيث المبدأ يوجد ثلاثة أنواع من مؤسسات التعليم العالي: من يرى في نفسه شخصا يحب التحليل العلمي، يمكنه الاختيار بين 121 جامعة. ومن يميل إلى التطبيق العملي ويرى نقاط قوته في هذا المجال، يمكنه اختيار الاختصاص الذي يريد، في أحد المعاهد العليا التخصصية أو جامعات العلوم التطبيقية. أما من يتمتع بمقدرات إبداعية وفنية، يمكنه التوجه إلى واحد من بين 58 معهدا للفيلم والفن والموسيقى. 238 مؤسسة تحظى بالتمويل من الدولة، بينما يتم تمويل 40 منها من قِبَل الكنائس المختلفة، إضافة إلى 121 جامعة ومعهد خاص يتم تمويلها من مصادر خاصة. وتقدم هذه الجامعات والمعاهد مجتمعة 17731 تخصصا، منها 1104 تتمتع بتوجهات عالمية ويتم تقديمها بلغات أجنبية.

 

    وقد بات الآن معروفا بين أوساط الطلبة في شتى أنحاء العالم: باستطاعة المرء أن يدرس في ألمانيا بشكل جيد. وتعتبر ألمانيا اليوم أكثر البلدان شعبية بالنسبة للدارسين، بعد الولايات المتحدة وبريطانيا. وبمقارنة الجامعات على المستوى الدولي، فقد احتلت أربع جامعات ألمانية في العام 2015 مواقع متقدمة بين أفضل 100 جامعة في العالم. وتشكل جامعات "مبادرة التميز" منارات في عالم الجامعات. وإذا أصبحت يوما خريج إحدى الجامعات الألمانية، فإن فرص العمل الجيدة ستكون متاحة أمامك بشكل كبير. ويزداد الطلب الآن بشكل خاص على المتخصصين في العلوم الطبيعية والتقنية والطبية. ومن لا يتقن الألمانية بالقدر الكافي، يمكنه غالبا تسيير أمور حياته اليومية باستخدام الإنكليزية، لأن الكثيرين في ألمانيا يتكلمون الإنكليزية. ولكن في بغض النظر عن التخصصات ذات التوجهات العالمية فإن المحاضرات وحلقات البحث تتم طبعا باللغة الألمانية، في أغلب الأحيان. ومن أجل الحصول على القبول للدراسة في بعض التخصصات المُعيَّنة لابد من إبراز ما يؤكد إتقان اللغة الألمانية بمستوى مُحَدَّد. لهذا السبب يعمد كثير من الطلبة الأجانب في البداية إلى الالتحاق بدورات تمهيدية أو مكثفة في إحدى الجامعات. كما تقدم 159 معهد غوتة متواجدة في 98 بلدا دورات جيدة في اللغة الألمانية.

 

عندما تجتاز امتحاناتك في نهاية الدراسة بنجاح، يمكنك الحصول على شهادة البكالوريوس أو الماجستير الأكاديمية. تستغرق دراسة البكالوريوس عادة ثلاث سنوات، وهي مبنية على دورات ومناهج مُعَدّة بشكل جيد. ومن أجل الحصول على الماجستير، لابد من بضعة فصول دراسية أخرى (اثنين إلى أربعة). بالمناسبة: يتألف العام الدراسي في ألمانيا من فصلين دراسيين. الشهادات التي تحصل عليها، معترف بها على المستوى العالمي. نظام نقل المناهج والشهادات الأوروبي (ECTS) يتيح تعديل ومقارنة المناهج والأداء الدراسي ضمن البلدان الأوروبية، ويسهل بالتالي عملية الاعتراف بجهودك وامتحاناتك في حال الانتقال من جامعة إلى أخرى، أو من بلد إلى آخر. ومن يتطلع إلى المزيد من التقدم على المستوى الأكاديمي، فإن أمامه خيارات متابعة رسالة الدكتوراه (PhD).

 

من حيث المبدأ تولي الجامعات أهمية كبيرة لمبدأ العالمية، حيث يأتي باستمرار المزيد من الشباب من الخارج للدراسة هنا. ومن بين 2,7 مليون طالب في ألمانيا في عام 2014 كان هناك حوالي 301300 ممن لا يحملون الجنسية الألمانية. وقد بات يوجد اليوم في كل جامعة ألمانية مكتب خاص للطلبة الأجانب يسمى "المكتب الدولي". ويقوم هذا المكتب الدولي بمساعدة الطلبة الأجانب من خلال تقديم النصائح والمشورة والمعلومات المتعلقة بأهم الموضوعات، مثل الإقامة والسكن والحياة في ألمانيا. الطلبة الألمان بدورهم يتمتعون بالانفتاح ويجمعون خبرات في الخارج، خلال الدراسة. وقد ارتفعت نسبة الطلبة الألمان الذي يمضون فصلا دراسيا أو فترة تدريبية في الخارج من 32% في عام 2013 إلى حوالي 37%. وقد ساعد برنامج الاتحاد الأوروبي "إراسموس+" بشكل رئيسي في فتح المجال أمام الكثيرين لتوسيع آفاقهم الدولية. وتشكل الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي الخارجي (DAAD) مرجعا مهما جدا لجميع الطلبة الأجانب المهتمين بالدراسة في ألمانيا. وهي مسؤولة عن تبادل الطلبة والباحثين العلميين على المستوى الدولي، كما تنشط في مجال دعم الجامعات الألمانية نحو مزيد من العالمية، وتقدم العديد من المنح الدراسية الممتعة.

 

تنفق ألمانيا الكثير على نظامها التعليمي. ففي عام 2014 بلغت النفقات العامة (الحكومية) على قطاع التعليم حوالي 120 مليار يورو. في المقابل يتحمل الدارسون في ألمانيا جزءا بسيطا جدا نسبيا من نفقات الدراسة. وبشكل عام لا يتم فرض أية رسوم على الدراسة في الجامعات الحكومية.

Related content