من يحكم ألمانيا، وما الذي يشغل السياسة

من مهمات البوندستاغ إقرار القوانين
من مهمات البوندستاغ إقرار القوانين AFP/Getty Images
كثير من الموضوعات والمشاريع على جدول أعمال الحكومة الاتحادية.

منذ انتخابات البوندستاغ الألماني (البرلمان الاتحادي) في عام 2013 يحكم ألمانيا "ائتلاف كبير" مؤلف من الأحزاب الأكبر في البلاد، CDU/CSU وSPD. الائتلافات الحكومية هي من العلامات المميزة للنظام السياسي الألماني. حتى الآن لم يتمكن أحد الأحزاب من حكم البلاد منفردا، سوى مرة واحدة، في مطلع الستينيات من القرن الماضي. رئيسة الحكومة منذ 2005 هي المستشارة الألمانية الاتحادية أنجيلا ميركل، التي تمضي الآن فترة الرئاسة الثالثة. الدكتورة أنجيلا ميركل هي رئيسة حزب CDU. مهمتها هي رسم أسس السياسة الألمانية. أنجيلا ميركل هي أول سيدة في تاريخ الجمهورية الاتحادية تتولى هذا المنصب. وقد تربت في ألمانيا الديمقراطية DDR، وهي تحمل دكتوراه في الفيزياء.

تتألف الحكومة من 14 وزيرا متخصصا إضافة إلى مدير مكتب المستشار. ويشارك حزب SPD في الحكومة من خلال وزير الاقتصاد ونائب المستشار زيغمار غابرييل، ومن خلال الدكتور فرانك-فالتر شتاينماير، وزير الخارجية. ينتمي شتاينماير إلى أكثر السياسيين الألمان خبرة، وقد كان وزيرا للخارجية أيضا في السنوات 2005 إلى 2009. أساس عمل "الائتلاف الكبير" هو "معاهدة الائتلاف" السارية حتى عام 2017، والتي تحمل عنوان "بناء مستقبل ألمانيا".

تتفق حكومات الائتلاف من خلال هذه المعاهدة على الأهداف السياسية للدورة البرلمانية، قبل أن تتولى مجتمعة مسؤولية الحكم في البلاد.

تواجه السياسة الألمانية تحديات كبيرة. إلى جانب السياسة الاجتماعية وتلك المتعلقة بالبيئة، يوجد هناك مهمات كبيرة لابد من مواجهتها، من أهمها مواجهة موجات اللاجئين الكبيرة. في 2015 جاء إلى ألمانيا ما يزيد عن 800000 إنسان، باحثين عن المأوى والأمان. وقد جاءت غالبيتهم من مناطق الأزمات والنزاعات، وخاصة من سورية. تتحمل ألمانيا مسؤوليتها الإنسانية تجاه هؤلاء الناس الذين اضطروا للهروب من بلادهم. وتعمل الحكومة الألمانية على كافة المستويات من أجل التوصل إلى حل دولي، وخاصة حل أوروبي، فيما يتعلق بسياسة الهجرة واللجوء. في ذات الوقت تعمل السياسة الألمانية على معالجة أسباب هذا اللجوء.

Related content