التعلم من الماضي – التاريخ الحي

Andreas Pein/laif
ينشط الكثيرون من أجل إبقاء ذكرى عهد النازية وديكتاتورية ألمانيا الديمقراطية ماثلة في الأذهان.

الديكتاتورية النازية من 1933 حتى 1945، والحرب العالمية الثانية، والهولوكوست (المحرقة)، وكذلك الحكم الشيوعي في ألمانيا الديمقراطية DDR السابقة تلعب جميعها دورا مهما في ذاكرة الشعب الألماني. وتتصدر ذكرى ضحايا النازية (الاجتماعية القومية) هذه الأفكار. كما يتذكر الجميع أولئك الشجعان الذين قاوموا ضد ديكتاتورية هتلر. وتبرز في هذا السياق أهمية الحفاظ على تقارير شهود العيان ومقاطع الفيديو والكتابات. بهذا يمكن الاحتفاظ بالشواهد على جرائم الحرب العالمية الثانية، من أجل الأجيال القادمة وتوعيتها. حتى من يولد بعد 50 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية، يجب أن يعرف كيف عاصر الناس تلك الحرب المدمرة من 1939 حتى 1945. يوجد العديد من المواقع والنصب التذكارية التي تحيي ذكرى أعداد كبيرة وأنواع مختلفة من الضحايا. ففي وسط برلين يقوم النصب التذكاري للضحايا اليهود في أوروبا، الذي يذكر بحوالي ستة ملايين يهودي ذهبوا ضحية الهولوكوست.

كثير من الناس، في مثل عمرك، ينشطون من أجل الحفاظ على هذه الذكرى، ومن أجل المساهمة في بناء عالم يَعُمُّه السلام والأمان. اتحاد "حملة المصالحة من أجل السلام" يعمل من أجل قيام حوار نقدي حساس حول تبعات جرائم النازية. كما يشارك سنويا مئات الشباب من ألمانيا وأوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل في نشاطات تطوعية متنوعة. حيث يعملون في النصب التذكارية، ويرافقون الناجين من الهولوكوست ويعملون من أجل نشر قيم التسامح في المجتمع. "العمل من أجل السلام" يعتبر من الموضوعات الرئيسية المهمة للنشاط الشبابي. منظمة الشباب الألماني الفرنسي ومنظمة الشباب الألماني البولوني على سبيل المثال تدعمان التبادل بين الشباب من خلال برامج عمل ونشاطات ومشروعات ممتعة.

أيضا ذكرى ديكتاتورية ألمانيا الديمقراطية DDR الشيوعية التي دامت من 1949 حتى 1990 مازالت ماثلة في الأذهان. وفي مبنى المركز الرئيسي لأمن الدولة السابق في برلين هوهنشونهاوزن يمكنك اليوم الاطلاع على طبيعة عمل جهاز أمن الدولة "شتازي"، الذي كان سابقا وزارة أمن الدولة، والذي كان يتجسس على المواطنين ويراقبهم ويقوم بإرهابهم واعتقالهم.

Related content