Skip to main content
مجتمع

حماية اللاجئين في ألمانيا وفي الاتحاد الأوروبي

منذ أمد بعيد تسعى ألمانيا للتوصل إلى حل أوروبي تضامني موحد لمعالجة مسألة اللجوء.
Schutz für Flüchtlinge in Deutschland und der EU
© Sean Gallup/Getty Images

يمنح الدستور الألماني (القانون الأساسي) المضطهدين والملاحقين سياسيا حقا أساسيا في الحصول على اللجوء. بهذا تؤكد ألمانيا دورها ومسؤوليتها التاريخية والإنسانية. في العام 2015، وفي سياق ما بات يعرف "أزمة اللاجئين" دخل ألمانيا 890000 إنسان باحثين عن الأمان والملجأ في فيها، وفي 2016 تقدم حوالي 746000 إنسان بطلب لجوء. حاليا تتراجع أعداد الباحثين عن الملجأ والحماية في ألمانيا، ففي 2019 تم تقديم ما يقرب من 166000 طلب لجوء.

الهدف هو توزيع أكثر عدالة

يعتبر التعامل مع اللاجئين وطالبي اللجوء مسألة أوروبية عامة منذ زمن. ويتم تنظيمها بشكل رئيسي من خلال اتفاقية دبلن. تنص هذه الاتفاقية على أن يلتزم طالب اللجوء بتقديم طلب اللجوء في أول بلد يدخله من بلدان الاتحاد الأوروبي. وفي حال تابع اللاجئ رحلته إلى بلد آخر من بلدان الاتحاد الأوروبي وقدم فيه طلب اللجوء، فإنه يحق لهذا البلد إعادته إلى أول بلد دخله من بلدان الاتحاد. ولأن هذه الطريقة تشكل عبئا إضافيا على دول الاتحاد الواقعة على البحر المتوسط إيطاليا وإسبانيا واليونان، فإن ألمانيا وشركاءها يتطلعون معا إلى إصلاح قوانين اللجوء الأوروبية. هذا الإصلاح موجود على مفكرة نشاطات الرئاسة الألمانية لمجلس الاتحاد الأوروبي. والهدف منها هو التوصل إلى توزيع أكثر عدالة لطالبي اللجوء. وكانت المفوضية الأوروبية قد تقدمت باقتراح بهذا الخصوص في العام 2016. إلا أن هذا الاقتراح فشل بسبب معارضة بعض البلدان، غير الراغبة في استقبال اللاجئين بأي حال من الأحوال.

الآن تريد ألمانيا إعطاء دفعا جديدا نحو إيجاد حل أوروبي تضامني مشترك لمسألة اللجوء. في ذات الوقت تهتم الحكومة الألمانية الاتحادية بتحسين شروط حماية اللاجئين وتقديم الدعم لهؤلاء، في البلدان المستقبلة لهم.