Skip to main content
الدولة والسياسة

مــهــمــات مشــتـركـة

جمهورية ألمانيا الاتحادية هي دولة ديمقراطية ناشطة قائمة على القيم السامية، تتمتع بحياة سياسية تعددية ومتنوعة.
Reichstagskuppel
© Nuwanda/iStockphoto

ألمانيا دولة ديمقراطية قائمة على القيم السامية، ناجحة اقتصاديا، منفتحة على العالم. المشهد السياسي في غاية التنوع.

بعد انتخاب البوندستاغ العشرين في أيلول/سبتمبر 2021 شكلت أحزاب SPD والخضر وFDP للمرة الأولى حكومة الائتلاف الاتحادية.

المشاركة في انتخابات البوندستاغ (نسبة مئوية)

المصدر: مكتب الإحصاء الاتحادي

الهيكل العمري لمن يحق لهم الانتخاب

المصدر: مكتب الإحصاء الاتحادي

توزيع المقاعد في البوندستاغ

Sitzverteilung Bundestag

المستشار الاتحادي أولاف شولتس (حزب SPD) هو رئيس الحكومة منذ كانون الأول/ديسمبر 2021. وقد جاء خلفا للمستشارة أنجيلا ميركل من حزب CDU، التي ترأست الحكومة الاتحادية منذ ستة عشر عاما. وقد كانت أول سيدة في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية تشغل هذا المنصب. نائب المستشار ووزير الاقتصاد وحماية المناخ منذ تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة هو روبرت هابيك (حزب الخضر)، كما تتولى حقيبة الخارجية أنالينا بيربوك (حزب الخضر). رئيس حزب الأحرار FDP كريستيان ليندنر يتولى وزارة المالية الاتحادية. تتكون الحكومة الاتحادية من 15 وزيرا ووزيرة، إضافة إلى مدير مكتب المستشار. أساس هذا العمل المشترك بين أحزاب الحكومة هو اتفاق تشكيل الائتلاف الذي يحمل عنوان "الجرأة على مزيد من التقدم. تحالف من أجل العمل والعدالة والاستدامة".  

في البوندستاغ العشرين تتواجد سبعة أحزاب يمثلها 736 نائبا برلمانيا: SPD، CDU، CSU، بوندنيس 90/الخضر، FDP، AfD، اليسار. منذ أولى انتخابات البوندستاغ في عام 1949 يشكل حزب CDU مع الحزب الشقيق CSU الذي يتواجد فقط في بافاريا كتلة برلمانية واحدة. تبلغ حصة أحزاب الائتلاف الحاكم 416 مقعدا برلمانيا من إجمالي 736 مقعد في البوندستاغ (SPD 206، الخضر 118، FDP 92). بينما تتألف المعارضة من أحزاب CDU/CSU (197 مقعد)، AfD (80 مقعد)، اليسار (39 مقعد).

خطط الحكومة الاتحادية الجديدة

تطغى مواجهة فيروس كورونا على انطلاقة الحكومة الجديدة في نهاية 2021. "مواجهة الجائحة تعتبر في هذه الأيام على رأس جدول اهتماماتنا، التي سنبذل من أجلها قصارى جهدنا"، حسبما ورد في اتفاق تشكيل الائتلاف للأحزاب الثلاثة الحاكمة. كما تركز الحكومة على حماية المناخ باعتبارها هدفا محوريا للأحزاب الثلاثة. حيث يبرز من اتفاق العمل فيما بينها للسنوات الأربعة القادمة، التي تشكل الدورة التشريعية الحالية، الهدف الذي وضعته معاهدة باريس حول المناخ، والقاضي بتقييد الاحتباس الحراري عن مستوى 1,5 درجة مئوية فقط، مقارنة بالفترة ما قبل الصناعية، حيث يتمتع هذا الهدف "بأولوية مطلقة".

لمزيد من حماية المناخ وضعت الحكومة الاتحادية أهدافا واضحة: حتى 2030 يُفتَرَض أن تتم تغطية 80 في المائة من احتياجات ألمانيا من الطاقة الكهربائية اعتمادا على مصادر الطاقة المتجددة. كما أنه من المأمول التخلي عن الفحم في إنتاج الطاقة بحلول العام 2030 أيضا. وتسعى الحكومة في المقابل إلى دعم الاعتماد على طاقة الرياح والشمس. حتى نهاية العقد الحالي يريد الائتلاف الحاكم أن يصل عدد السيارات الكهربائية في الطرقات الألمانية إلى 15 مليون سيارة. في ذات الوقت سوف يتم تعزيز التنقل بالقطار.

إضافة إلى كل هذا تتركز جهود الحكومة على توسيع وتعزيز البنية التحتية الرقمية. "نريد الاستفادة من إمكانات التقنية الرقمية في إطلاق العنان لفرص تطور الإنسان، ومن أجل الرخاء والازدهار والحرية والمشاركة الاجتماعية والاستدامة"، حسبما ذكرت أحزاب SPD والخضر وFDP في اتفاق تشكيل الائتلاف.

تحتفظ سوق العمل الألمانية بجاذبيتها للعمالة الأجنبية. قانون هجرة العمالة المؤهلة والمتخصصة الذي أصبح في آذار/مارس 2020 ساري المفعول يتيح استقدام أصحاب المؤهلات والمهارات والخبرات من خارج بلدان الاتحاد الأوروبي. وعلى شاكلة كندا وأستراليا سوف يتم في المستقبل تبني نظام منح النقاط للباحثين عن عمل، كي يتم تسهيل دخولهم إلى ألمانيا بشكل إضافي.

المسؤولية تجاه أوروبا والعالم

تتبنى السياسة الخارجية الألمانية منذ عشرات السنين مبادئ واضحة: الحكومة الاتحادية تعتمد على التعاون الدولي، وترتبط بعلاقات تعاون متميزة مع الشركاء الأوروبيين كما تسعى إلى تعزيز الديمقراطية والسلام وحماية حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم. "نتصرف وفقًا للتصور الذاتي الأوروبي، الذي يواكب المشروع التاريخي للاتحاد الأوروبي في السلام والحرية"، حسب الشركاء في الحكومة. كما يؤكد شركاء الائتلاف على دور ومسؤولية ألمانيا عن التعاون الدولي، بصفتها صاحبة رابع أكبر اقتصاد في العالم: "نتقبل هذه المسؤوليات، وسنعمل على إعادة بناء وتعزيز علاقات الشراكة والتعاون في مجالات السياسة الخارجية والأمن والتنمية مع شركائنا، والدفاع عن قيمنا المتمثلة في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان".