Skip to main content
الثقافة والإعلام

حرية الإعلام مكفولة في ألمانيا

تنتمي حرية الصحافة والإعلام في ألمانيا إلى أهم الأسس التي تقوم عليها الدولة.
مراسلون وصحفيون
تنتمي حرية الصحافة والإعلام في ألمانيا إلى أهم الأسس التي تقوم عليها الدولة.
© wellphoto - stock.adobe.com

تُعدّ حرية الصحافة من أهمّ ركائز الديمقراطية. وفي ألمانيا، يحميها الدستور (القانون الأساسي). حيث تنصّ المادة 5 على ما يلي بخصوص حرية الرأي والصحافة: «لكل فرد الحق في التعبير عن رأيه ونشره شفهياً وكتابياً ومرئياً، وفي الحصول على المعلومات دون عائق من مصادر متاحة للجميع. (...) لا يجوز فرض أي رقابة».

كم عدد الصحف في ألمانيا؟

تتجلى حرية الصحافة في المشهد الإعلامي المتنوع. ففي ألمانيا، يستطيع الناس الوصول إلى المعلومات من مصادر متعددة، ما يُتيح لهم تكوين آرائهم الخاصة. ولا تخضع الصحافة لسيطرة الحكومات أو الأحزاب السياسية، بل تقع مسؤوليتها على عاتق شركات إعلامية خاصة. وتُعد ألمانيا، بعد الصين والهند واليابان والولايات المتحدة، خامس أكبر سوق للصحف في العالم. ويضم المشهد الإعلامي حاليًا حوالي 330 صحيفة بأكثر من 660 عنوانًا. هذا التنوع الكبير، إلى جانب عدد الطبعات اليومية الذي يتجاوز 12 مليون نسخة، يجعل من ألمانيا أكبر سوق للصحف في أوروبا. وفي مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، احتلت ألمانيا المرتبة الحادية عشرة من بين 180 دولة.

استخدام وسائل الإعلام في ألمانيا

يشهد المشهد الإعلامي في ألمانيا تحولاً جذرياً نتيجةً للتحول الرقمي. تبيع الصحف الألمانية أكثر من 2,9 مليون نسخة إلكترونية في كل يوم إصدار، حوالي 60% منها اشتراكات. وبمعدل نمو سنوي يقارب ثمانية في المائة، تزداد أهمية النسخة الرقمية ضمن التوزيع الإجمالي. كما تتغير عادات استهلاك الإعلام بشكل ملحوظ: يستخدم معظم سكان ألمانيا الإنترنت ولو بشكل متقطع، وتصل هذه النسبة إلى 100% بين الفئة العمرية من 14 إلى 49 عاماً. وقد أدت الثورة الرقمية أيضاً إلى ظهور مفهوم جديد للحوار العام في ألمانيا، حيث بات بإمكان الجميع المشاركة في تشكيل الرأي العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمدونات.

كيف تحارب ألمانيا الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة؟

ومع ذلك، لا تزال وسائل الإعلام تلعب دورًا محوريًا، على سبيل المثال في مكافحة الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة. حيث يقع على عاتق الصحفيين مهمة إعلام المواطنين من خلال البحث الدقيق والتقارير الصادقة. في ألمانيا، تتمتع هيئات البث العامة بتفويض قانوني للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس بالمعلومات والتعليم والمشورة والترفيه. وباتباع النموذج البريطاني، تُنظَّم هذه الهيئات كمؤسسات عامة ممولة من خلال الرسوم، وتشكل الركن الثاني لنظام مزدوج يعتمد على خدمات البث الخاصة والعامة على حد سواء. وقد ظل المبدأ الأساسي دون تغيير منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية عام 1949.